هوا تورونتو -أوتاوا –
تشهد العلاقات بين كندا والولايات المتحدة تراجعًا ملموسًا في أعقاب الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية، حيث تظهر بيانات رسمية أن الكنديين باتوا يبتعدون عن الجار الجنوبي في مجالات السفر والتجارة والاستهلاك الثقافي
من جهته، أعرب السفير الأميركي لدى كندا، بيت هوكسترا، عن خيبة أمله إزاء هذه التوجهات، مؤكدًا أن المؤشرات “لا تعكس شغفًا بالعلاقة مع الولايات المتحدة كما في السابق
أما رئيس الوزراء الكندي مارك كارني فاعتبر أن إجراءات ترامب تمثل “زعزعة في النظام العالمي مما يفرض على كندا البحث عن مقاربة جديدة، مؤكّدًا أن الكنديين يقودون هذا التغيير بالفعل
وتشير أرقام هيئة الاحصاء الكندية أن عودة الكنديين من الولايات المتحدة عبر السيارات انخفضت في أغسطس بنسبة 34% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجعت الرحلات الجوية العائدة بنسبة 25.4%. ويعد هذا الانخفاض المتواصل للشهر الثامن على التوالي سابقة لم تحدث إلا في فترة جائحة كوفيد-19
وكانت شبكة سي بي سي نشرت تقررا يظهر أن المقاطعة الشعبية للسفر إلى الولايات المتحدة ما زالت مستمرة، إذ ألغت شركات طيران كندية رحلات باتجاه المدن الأميركية وخفّضت طاقتها الاستيعابية
اقتصاديًا، تراجعت الصادرات الكندية إلى السوق الأميركية، في وقت ارتفعت فيه الصادرات إلى أسواق دولية أخرى، بينما أطلقت أوتاوا مشاورات لتوقيع اتفاقيات تجارية جديدة واستثمار الاتفاقيات الموقعة سابقًا. كما أحدثت حملة “اشترِ كنديًا” تحولًا في قطاع التجزئة، إذ تخلت بعض المتاجر عن منتجات أميركية لصالح موردين محليين
ثقافيًا، ارتفع الإقبال على المحتوى المحلي، حيث سجلت الكتب الكندية على وجه الخصوص زيادة ملحوظة في المبيعات. وتشير استطلاعات الرأي أيضًا إلى ارتفاع دعم الكنديين للمؤسسات الوطنية والملكية، مقابل تراجع التأييد للنموذج الجمهوري الأميركي
