هوا تورونتو – تورونتو
أدرجت الحكومة الكندية «معاداة الصهيونية» ضمن ما وصفته بالمظاهر المعاصرة لمعاداة السامية، في تحول لافت أثار ردود فعل متباينة بين مؤيدين يرون أن المصطلح قد يُستخدم لاستهداف اليهود، ومعارضين يحذرون من الخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة اليهود. وجاء ذلك في تقرير أصدرته الحكومة في 24 سبتمبر/أيلول ضمن جهودها لمكافحة معاداة السامية، بحسب سيتي نيوز
وقالت الحكومة إن التقرير يهدف إلى تعزيز فهم معاداة السامية وتحسين قدرة المؤسسات والشرطة على التعامل معها، مؤكدة أن حماية المجتمعات اليهودية من الكراهية والعنف تمثل أولوية
رحبت منظمات وشخصيات كندية بالخطوة، معتبرة أن معاداة الصهيونية قد تتحول في بعض الحالات إلى وسيلة لاستهداف اليهود أو التحريض ضدهم. وأشادت جهات مؤيدة لإسرائيل بموقف الحكومة، بينما وصف النائب الليبرالي أنتوني هاوس فاذر التقرير بأنه يوضح اعتراف الحكومة بأن معاداة الصهيونية يمكن أن تكون شكلاً من أشكال معاداة السامية
في المقابل، انتقدت منظمة «أصوات يهودية مستقلة» هذا التوجه، معتبرة أن ربط معاداة الصهيونية بمعاداة السامية قد يهدد حرية التعبير والحق في الاحتجاج وانتقاد السياسات الإسرائيلية. كما حذر المجلس الكندي للشؤون العامة للمسلمين من أن الخلط بين المصطلحين قد يطمس الفارق بين التعبير السياسي والكراهية ضد اليهود
وتأتي هذه المناقشة في ظل تصاعد الجدل في كندا حول حدود انتقاد إسرائيل، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، بينما تؤكد الحكومة أن إجراءاتها لمكافحة الكراهية لا تستهدف الآراء السياسية أو التجمعات السلمية
وكان قانون مكافحة الكراهية قد دخل حيز التنفيذ في يوليو 2026، مع تأكيد وزارة العدل أنه لا يجرّم الخطاب الديني أو التجمع السلمي أو المناصرة السياسية أو انتقاد الحكومات