هوا تورونتو
شهدت مدينة وولفيل في نوفا سكوتيا ، توتراً عقب محاصرة متظاهرين لسيارة رئيس وزراء المقاطعة تيم هيوستن بعد انتهائه من إلقاء كلمة أمام غرفة تجارة وادي أنابوليس بجامعة أكاديا، ما أدى إلى تحطم الزجاج الأمامي للسيارة واستدعاء مرافقة أمنية لنقله من المكان
وكان هيوستن قد بدأ جولة تستهدف غرف التجارة في مختلف أنحاء المقاطعة، حيث عرض خلال كلمته رؤيته لمستقبل اقتصاد نوفا سكوتيا وخطط حكومته التنموية
وعند وصول رئيس الوزراء إلى الجامعة، تجمع نحو 50 متظاهراً بشكل سلمي خارج المبنى، معظمهم للاحتجاج على احتمال إغلاق خمس مكتبات عامة في منطقة وادي أنابوليس. إلا أن أعداد المحتجين ارتفعت خلال إلقاء الخطاب، واتسعت مطالبهم لتشمل قضايا أخرى، من بينها حقوق شعب ميكماك في تنظيم بيع الحشيش ، وخطط المقاطعة المتعلقة بالتكسير الهيدروليكي والتعدين، إضافة إلى الدعوات لاحترام حقوق المعاهدات الموقعة مع السكان الأصليين
وعقب انتهاء الفعالية، وجد هيوستن نفسه محاصراً داخل السيارة التي كانت تقله، بعدما أحاط المتظاهرون بالمركبة وأغلقوا الطريق أمامها. وصعد أحد المحتجين فوق السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات، فيما جلس آخرون أمامها وخلفها لمنعها من التحرك
وتحركت السيارة ببطء لمسافة قصيرة قبل أن تتوقف تماماً، فيما تعرض زجاجها الأمامي للكسر خلال الحادث. وبقي رئيس الوزراء داخل المركبة لعدة دقائق، بينما شكل عناصر الحماية الشخصية وضباط الشرطة حاجزاً بين المحتجين والسيارة، قبل أن يتم إخراجه ومرافقته مجدداً إلى داخل المبنى.
وفي وقت لاحق، غادر هيوستن الحرم الجامعي على متن سيارة تابعة للشرطة فيما انتشرت عدة دوريات أمنية في الموقع قبل أن تغادر بعد تفرق المحتجين قرابة الساعة الثانية والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وأكدت الشرطة الملكية الكندية عدم تسجيل أي إصابات جراء الحادث، مشيرة إلى توقيف رجل لفترة وجيزة قبل إطلاق سراحه دون توجيه اتهامات، مع استمرار التحقيقات لمعرفة ملابسات الواقعة.
وفي بيان صدر لاحقاً، أكد مكتب رئيس الوزراء احترامه لحق المواطنين في الاحتجاج السلمي، لكنه شدد على أن ما حدث تجاوز حدود الاحتجاج السلمي
وقال هيوستن إن مثل هذه الأحداث لا تسهم في تعزيز الحوار البناء، موجهاً الشكر إلى الشرطة والأجهزة الأمنية على تعاملها مع الموقف.