هوا تورونتو
كشفت نتائج استطلاع رأي جديد أن مؤيدي انفصال ألبرتا عن كندا يعتقدون أنهم قادرون على الفوز في الاستفتاء المرتقب، رغم أن الأرقام الحالية تشير إلى تقدم واضح لمعسكر البقاء ضمن الاتحاد الكندي
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة أباكوس داتا خلال الأسبوع الأول من سبتمبر، أن 64% من المشاركين يؤيدون بقاء ألبرتا جزءًا من كندا، مقابل 24% يدعمون الخيار الذي يقضي ببدء الإجراءات القانونية لإجراء استفتاء ملزم بشأن الانفصال. فيما لم يحسم 9% موقفهم، بينما قال 3% إنهم لن يصوتوا على السؤال
ومن المقرر أن يصوّت سكان ألبرتا في 19 أكتوبر على سؤال يتعلق بمستقبل المقاطعة، إلى جانب تسعة أسئلة أخرى تتناول قضايا دستورية وهجرة
ورغم الفارق الكبير في نوايا التصويت، وجد الاستطلاع أن مؤيدي الانفصال يتوقعون نتيجة مختلفة تمامًا؛ إذ يعتقدون أن الخيار المؤيد للاستقلال سيحصل على نحو 57% من الأصوات
ويرى ديفيد كوليتو، الرئيس التنفيذي لشركة أباكوس داتا، أن هذه الفجوة بين التوقعات والواقع تعكس تأثير “الفقاعات السياسية” التي يعيش فيها الناخبون، إلى جانب الأمل والثقة اللذين غالبًا ما يصاحبان الانخراط القوي في قضية سياسية
بدورها، حذرت ليزا يونغ، أستاذة العلوم السياسية في جامعة كالجاري، من تداعيات هذه التوقعات المرتفعة في حال جاءت نتيجة الاستفتاء مخالفة لها
وقالت يونغ إن الناخب الذي يدخل التصويت معتقدًا أن خيار الانفصال سيحصل على 57% ثم يرى النتيجة الفعلية عند نحو 28% قد يبدأ في التشكيك في النتيجة والتساؤل عما إذا كانت العملية الانتخابية موثوقة
ولا تتوقع يونغ وكوليتو أن تنتهي قضية الانفصال بمجرد إعلان نتيجة التصويت. فقد أظهر الاستطلاع أن نسبة محدودة جدًا من مؤيدي الخيار الثاني، تبلغ 6% فقط، تتوقع أن تُحسم القضية نهائيًا في حال فوز معسكر البقاء
وترى يونغ أن هناك افتراضًا لدى حكومة رئيسة الوزراء دانييل سميث بأن السماح للغاضبين بالتعبير عن استيائهم من شأنه أن يؤدي في النهاية إلى تراجع الحركة الانفصالية
لكنها حذرت من أن القضية قد تستمر لفترة طويلة، قائلة إن حركة الانفصال “لن تختفي ببساطة”، وإن سكان ألبرتا قد يواصلون التعامل معها خلال الأشهر المقبلة وربما لسنوات