هوا تورونتو – تورونتو
طوّر باحثون في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في الإمارات معياراً جديداً لاختبار قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على فهم الثقافة العربية والتفاعل معها عبر 13 لهجة محلية، في خطوة تهدف إلى تطوير نماذج أكثر دقة في التعامل مع التنوع اللغوي والثقافي العربي
وأظهرت الدراسة أن نماذج الذكاء الاصطناعي تستطيع فهم السياقات والعادات العربية بدرجة عالية، إذ اقتربت بعض النماذج من تحقيق 95% في مهام اختيار الرد المناسب ثقافياً، لكنها تواجه صعوبة أكبر عند محاولة التحدث باللهجات المحلية بصورة أصيلة
واعتمد الباحثون على حوارات طبيعية أعدها 26 متحدثاً أصلياً من 13 دولة عربية، وشملت موضوعات يومية مثل الزواج والطعام وتربية الأطفال والفنون والألعاب
وكشفت النتائج عن فجوة واضحة بين فهم اللهجة وإنتاجها، حيث لم تتمكن النماذج من إنتاج اللهجة المطابقة للمنطقة المستهدفة إلا في نحو نصف الحالات، بينما كانت أكثر نجاحاً في تحويل اللهجات إلى العربية الفصحى
وأكد الباحثون أن تطوير الذكاء الاصطناعي العربي لا يحتاج فقط إلى مزيد من البيانات، بل إلى بيانات أكثر تنوعاً ودقة تعكس الخصوصيات الاجتماعية والثقافية لكل مجتمع، بما يمهد لتطوير أنظمة قادرة على فهم اللهجات العربية والتحدث بها بصورة أكثر طبيعية ودقة
