هوا تورونتو-ليفربول
في واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ جائزة الكرة الذهبية، أشعلت الصحافة الإنجليزية مواقعها وعناوينها الرئيسية، بعد الإعلان عن ترتيب محمد صلاح رابعاً في قائمة أفضل لاعبي العالم لعام 2025
نجم ليفربول وهداف الدوري الإنجليزي التاريخي، قدّم موسماً فردياً خارقاً، وساهم في تتويج فريقه بلقب البريميرليغ، لكنه قوبل بـ”تجاهل فج”، وصفته الصحافة البريطانية وخاصة صحيفة ديلي أكسبريس، بأنه “سرقة موثقة… على مرأى ومسمع الجميع لأنه لاعباً عربياً
في موسم 2024–2025، قدّم محمد صلاح أداءً غير مسبوق: سجل 34 هدفاً وصنع 23، بإجمالي 57 مساهمة تهديفية خلال 52 مباراة
أكثر من نصف أهداف ليفربول في الدوري كانت بإمضائه أو تمريراته
حقق رقماً قياسياً لم يسبقه إليه أي لاعب في تاريخ البريميرليغ
ورغم كل ذلك، اختار المصوّتون منحه المركز الرابع فقط، خلف عثمان ديمبيلي، لامين يامال، وفيتينيا
الصحفي الرياضي الشهير جيمس بيرس وصف ما حدث قائلاً: هذا ليس تصويتاً عادلاً… بل مهزلة. إن لم يفز محمد صلاح بعد هذا الموسم، فمتى؟”
في وقت يهيمن فيه المال والأسماء التجارية على توجهات الكرة الذهبية، تجاهل القائمون على الجائزة أن محمد صلاح لم يقدّم أرقامًا فقط، بل فعل ذلك في أقوى دوري في العالم
بينما سجل ديمبيلي غالبية أهدافه في دوري فرنسي ضعيف، وكان لامين يامال لاعباً ضمن منظومة برشلونة المتكاملة، كان صلاح القائد الحقيقي لفريق ليفربول، وفارق الأداء بوجوده وعدم وجوده كان شاسعاً
أشارت تقارير إنجليزية إلى أن محمد صلاح، لو لعب في الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان، لكان قادراً على الوصول إلى 70 مساهمة تهديفية بسهولة
فالبيئة التنافسية في البريميرليغ لا تُقارن. وهنا يُطرح السؤال: لماذا لا تؤخذ جودة المنافسة في الاعتبار
في آخر 7 سنوات، كان تصنيف محمد صلاح في الكرة الذهبية محيّراً:
2025: المركز الرابع
2023: المركز 11
2022: المركز 5
2021: المركز 7
2019: المركز 5
2018: المركز 6 (رغم تسجيله 44 هدفاً)
كل عام كان يقدم موسماً مذهلاً، ومع ذلك يتراجع في الترتيب لصالح لاعبين أقل إنجازاً وتأثيراً
الصحافة الإنجليزية طرحت تساؤلاً مشروعًا: هل هناك نوع من الانحياز ضد اللاعبين من خارج أوروبا؟ وهل صلاح يدفع ثمن كونه مصرياً وعربياً
محمد صلاح ربما لن يحمل الكرة الذهبية أبداً. لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أنه: أفضل لاعب في العالم هذا الموسم
سيذكره التاريخ كواحد من أعظم من لمس الكرة – الجناح الذي غيّر هوية ليفربول، وفرض نفسه أسطورة حية في أقوى دوري، رغم كل العقبات.
أما جائزة الكرة الذهبية، فقد فقدت مصداقيتها عند شريحة واسعة من الجماهير، لأنهم شاهدوا “أفضل لاعب في الكوكب”… يُسرق أمام أعينهم
