هوا تورونتو
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم خطوة جديدة لدعم اللاعبات في المنتخب الوطني، بعدما قرر تحمل التكلفة الكاملة لعلاج تجميد البويضات للاعبات الدوليات اللاتي تم استدعاؤهن إلى المنتخب مرتين على الأقل
وتأتي الخطوة في إطار اتفاق جديد يهدف إلى مساعدة اللاعبات على تحقيق التوازن بين مسيرتهن الرياضية وحياتهن الشخصية، في ظل التحديات التي تواجهها الرياضيات المحترفات بسبب تزامن سنوات الذروة الرياضية مع سنوات الخصوبة
وقالت لاعبة خط وسط برشلونة والمنتخب الإسباني باتري غيخارو إن هذه المبادرة مهمة حتى لا تشعر الرياضيات بأنهن مضطرات إلى الاختيار بين حياتهن المهنية وحياتهن الشخصية
وأصبح موضوع الأمومة والخصوبة يحظى باهتمام متزايد في الرياضة النسائية، مع اتجاه عدد من الأندية والاتحادات الرياضية إلى توفير برامج ومزايا تساعد اللاعبات على التعامل مع قرارات الإنجاب خلال مسيرتهن الاحترافية
وشهدت الفترة الأخيرة خطوات مماثلة في عدد من مسابقات ورياضات السيدات، بما في ذلك كرة القدم وكرة السلة والتنس، في محاولة لمعالجة العقبات التي قد تدفع بعض الرياضيات إلى تأجيل الإنجاب أو اعتزال المنافسات في سن مبكرة
ورغم أن تجميد البويضات يُطرح باعتباره وسيلة تمنح اللاعبات قدرًا أكبر من الحرية في تحديد توقيت الأمومة، فإن بعض الخبراء والمدافعين عن حقوق المرأة يرون أن هذه السياسة قد تحمل جانبًا آخر من الجدل
ويخشى منتقدون من أن يؤدي التركيز على تجميد البويضات إلى ترسيخ فكرة أن على الرياضيات تأجيل الأمومة إلى ما بعد انتهاء مسيرتهن الرياضية، بدلًا من توفير الظروف التي تسمح لهن بالإنجاب والاستمرار في المنافسة في الوقت نفسه
وقالت جيل موفات، لاعبة التجديف الأولمبية السابقة والمؤسسة المشاركة لمنظمة كندية تدعم الأمهات الرياضيات، إن إعلان أي هيئة رياضية عن تمويل علاجات الخصوبة يمثل خطوة مهمة إلى الأمام
لكنها شددت على أن الدعم الحقيقي للرياضيات لا ينبغي أن يقتصر على الحفاظ على الخصوبة، بل يجب أن يشمل أيضًا إجازات الأمومة، ورعاية الأطفال، والمرونة اللازمة للعودة إلى المنافسات بعد الإنجاب
وأضافت أن إنجاب طفل والعودة إلى المنافسة على أعلى المستويات أمر ممكن من الناحية البدنية، لكن الرياضيات لا تزال تواجه العديد من العقبات التي تجعل الجمع بين الأمومة والاحتراف الرياضي تحديًا كبيرًا
ويفتح قرار الاتحاد الإسباني لكرة القدم نقاشًا أوسع حول مسؤولية المؤسسات الرياضية في دعم اللاعبات، وما إذا كان الحل يكمن في مساعدة الرياضيات على تأجيل الأمومة، أم في توفير بيئة رياضية تسمح لهن بأن يصبحن أمهات دون الاضطرار إلى التضحية بمسيرتهن الاحترافية
