هوا تورونتو
يسعى احزب الديموقراطيين الجدد، بقيادة آفي لويس، إلى استعادة زخمه السياسي وإعادة بناء صفوفه، في وقت يعقد فيه نوابه اجتماع الكتلة البرلمانية الخريفي في مدينة تورنتو، وسط تحديات سياسية ومالية متزايدة.
ويواجه الحزب مرحلة صعبة بعد الانتخابات الفرعية التي جرت الأسبوع الماضي، والتي لم يتمكن خلالها من الفوز بأي مقعد. كما لا يزال زعيم الحزب آفي لويس خارج مجلس العموم من دون مقعد برلماني، في حين تقلص حجم الكتلة البرلمانية للحزب بعد انتقال أحد نوابه إلى الحزب الليبرالي واستقالة نائب آخر
تورنتو نقطة انطلاق جديدة
ورغم هذه التحديات، يرى لويس وأعضاء في الحزب أن الصورة تبدو أكثر إيجابية خارج أروقة النخبة السياسية في أوتاوا، وأن مدينة تورنتو يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لإعادة بناء الحركة الديمقراطية الجديدة واستعادة حضورها على الساحة السياسية
وقال لويس، في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب الانتخابات الفرعية، إنه لم يكن من المتوقع أن يفوز الحزب بأي مقعد، لكنه اعتبر النتائج مؤشرًا على تحسن وضع الحزب في بعض المناطق
وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الجديد تمكن خلال الانتخابات الفرعية في دائرة بيتشز-إيست يورك في تورنتو من زيادة حصته من الأصوات إلى نحو ثلاثة أمثال ما حققه خلال الانتخابات العامة لعام 2025
لويس: المؤشرات الأولية مشجعة
وأكد زعيم الحزب أن النتائج الأخيرة تعكس تقدمًا في جهود إعادة بناء التنظيم الحزبي، رغم إقراره بأن الطريق لا يزال طويلًا أمام الحزب لاستعادة قوته السابقة
وقال لويس إن «الخبر الأهم بالنسبة لي هو أننا عدنا»، مشيرًا إلى أن الحزب قطع شوطًا كبيرًا في عملية إعادة البناء، وأن المؤشرات الأولية تبدو مشجعة للغاية
ويأمل الحزب في الاستفادة من وجوده في تورنتو لإعادة التواصل مع الناخبين، وتعزيز قواعده التنظيمية، وتطوير استراتيجية تمكنه من استعادة الدعم الشعبي، خصوصًا في المناطق التي يمتلك فيها تاريخًا انتخابيًا قويًا
تحديات سياسية ومالية
ويأتي تحرك الحزب في ظل ضغوط متعددة، أبرزها تقلص عدد نوابه في البرلمان وغياب زعيمه عن مجلس العموم، إلى جانب التحديات المالية والتنظيمية التي فرضتها النتائج الانتخابية الأخيرة
ومع ذلك، يصر لويس وقيادات الحزب على أن نتائج الانتخابات الفرعية لا تعكس بالضرورة مستقبل الحزب، معتبرين أن ارتفاع نسبة التصويت للحزب في بعض الدوائر، وعلى رأسها بيتيشز-إيست يورك، يمكن أن يشكل قاعدة لإعادة بناء حضوره السياسي
وتتجه أنظار الحزب خلال المرحلة المقبلة إلى قدرته على تحويل هذا التحسن المحدود في الدعم الانتخابي إلى زخم سياسي مستدام، في محاولة لاستعادة موقع الحزب الديمقراطي الجديد كلاعب مؤثر في السياسة الكندية