هوا تورونتو
دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك المتخصصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، إلى إبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، محذرًا من أن سرعة التطور الحالية قد تتجاوز قدرة إجراءات السلامة والرقابة على مواكبتها
وقال أمودي إن منح قطاع الذكاء الاصطناعي عامًا أو عامين إضافيين لتعزيز أنظمة السلامة والمواءمة يمكن أن يقلل بصورة كبيرة من احتمالات وقوع أخطاء أو حوادث بالغة الخطورة
وحذر الرئيس التنفيذي من أنه إذا استمر التطور بالوتيرة الحالية دون ضوابط كافية، فقد تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال فترة تتراوح بين ستة و12 شهرًا قادرة على قيادة أسراب من الأنظمة المستقلة التي يمكن أن تسيطر على أجزاء واسعة من الإنترنت، في سيناريو يعكس حجم المخاطر المحتملة مع تزايد قدرات هذه النماذج
وطرح أمودي، في منشور على موقعه الإلكتروني، خطة لتعزيز الرقابة على شركات الذكاء الاصطناعي، داعيًا الشركات الرائدة إلى السماح لمقيمين مستقلين من خارجها بالوصول المستمر إلى أنظمة وممارسات السلامة، بما يمكّنهم من مراقبة إجراءات الحماية وتقييم المخاطر بصورة أكثر استقلالية
وأشار إلى أن أنثروبيك مستعدة لتطبيق هذا النموذج من جانب واحد، بما في ذلك توفير مكاتب للمقيمين داخل مقر الشركة وبطاقات دخول وأجهزة حاسوب مخصصة، بينما تتطلب أجزاء أخرى من الخطة تعاونًا أوسع بين شركات التكنولوجيا والحكومات حول العالم
وتأتي تصريحات أمودي وسط تصاعد المخاوف بشأن الاستخدامات الخطرة للذكاء الاصطناعي. وكانت أنثروبيك قد أعلنت مؤخرًا إحباط محاولات لاستخدام نماذجها في أنشطة ضارة، من بينها هجمات إلكترونية ومراقبة وأبحاث كان من الممكن أن تسهم في تطوير أسلحة بيولوجية
وتزامنت دعوة أمودي مع استقالة باحث سابق في أنثروبيك، جو بنتون، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة تطوير الذكاء الاصطناعي. وقال بنتون إن بعض العاملين في مجال أبحاث السلامة يرون أن الشركات أصبحت عالقة في سباق نحو تطوير ذكاء اصطناعي فائق، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا السباق إلى أضرار بالغة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الجدل المتزايد داخل صناعة التكنولوجيا حول كيفية تحقيق التوازن بين تسريع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي ووضع ضوابط كافية للحد من المخاطر التي قد ترافق الوصول إلى أنظمة أكثر قدرة واستقلالية