هوا تورونتو
اتهم قادة جمعية الأمم الأولى الحكومة الفيدرالية باستغلال مشروع قانون مياه الشرب لتحقيق أهداف سياسية وحماية نفسها من المسؤولية القانونية، مؤكدين أن العديد من مجتمعات السكان الأصليين لا تزال تعاني من نقص الوصول إلى مياه شرب آمنة
وجاءت هذه الانتقادات خلال الاجتماع الصيفي السنوي للجمعية في العاصمة أوتاوا، حيث يناقش الزعماء عشرات القضايا، من بينها التشريعات المقترحة، وتسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، والاستعداد لاجتماع رؤساء الوزراء المقرر عقده في الخريف. إلا أن ملف المياه تصدر جدول الأعمال باعتباره أحد أكثر القضايا إلحاحاً
وقال الرئيس الإقليمي لجمعية الأمم الأولى في نيوفاوندلاند، بريندان ميتشل، إن الحصول على مياه نظيفة لا يزال يمثل تحدياً كبيراً للعديد من مجتمعات السكان الأصليين، مؤكداً أن المعركة الحالية هي “معركة سياسية” للدفاع عن حق هذه المجتمعات في الحصول على مياه آمنة
وتأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات لخطط حكومة رئيس الوزراء مارك كارني المتعلقة بتعديل مشروع قانون مياه الشرب، بالتزامن مع مساعيها لتسريع الموافقة على مشاريع التنمية الكبرى، وهو ما يرى قادة الأمم الأولى أنه قد يضعف الضمانات الخاصة بحماية موارد المياه وحقوق السكان الأصليين
من جانبه، قال رئيس قبيلة ألغونكوين في بيكواكانغان، غريغ سارازين، إن مجتمعه انتظر ما يقرب من أربعة عقود للحصول على نظام متكامل لمياه الشرب، مشيراً إلى أنهم باتوا على وشك تشغيل شبكة توفر مياه آمنة ومفلترة لجميع السكان
وأضاف سارازين، خلال افتتاح أول مسيرة مائية تنظمها جمعية الأمم الأولى، أن المناسبة حملت رسالة رمزية تؤكد أهمية حماية المياه باعتبارها حقاً أساسياً للسكان الأصليين، إلى جانب كونها تعبيراً عن استمرار المطالبة بإصلاحات تشريعية تضمن هذا الحق
وشارك أكثر من 100 شخص في المسيرة التي انطلقت من المتحف الكندي للتاريخ في مدينة غاتينو بمقاطعة كيبيك، وعبرت جسر نهر أوتاوا وصولاً إلى مركز المؤتمرات، في فعالية جمعت بين الطابع الاحتفالي والرسائل السياسية الداعية إلى حماية موارد المياه وضمان العدالة لمجتمعات الأمم الأولى