هوا تورونتو –إدمونتون
يتوجّه الناخبون اليوم الاثنين للإدلاء بأصواتهم في واحدة من أغرب الدوائر الانتخابية على مر التاريخ الكندي وهي الدائرة التي يتنافس فيها بيير بولييف على مقعد للبرلمان ضمن 213 مرشحا يتنافسون على هذا المقعد في دائرة انتخابية بسيطة وصغيره هي دائرة باتل ريفر – كرووفوت الريفية بشرق ألبرتا بين إدمونتون وكالغاري
هذه القائمة الطويلة من المرشحين الذين “يعرقلون” بولييف جعلت السلطات الانتخابية تصمم بطاقة تصويت مختلفة عن تلك البطاقات الانتخابية التي تحمل أسماء مرشحي كل دائرة حيث لن يتسع المجال لوضع اسماء 213 مرشحا ومن هنا لجأت اللجنة الانتخابية إلى تصميم بطاقة يضع فيها الناخب اسما واحدا فقط هو اسم المرشح الذي اختاره من بين 213 مرشحا
هذا العدد الكبير من المرشحين يمثل محاولة قد ” تكون يائسة” لتفتيت الأصوات الانتخابية أمام بولييف بهدف عرقلته عن الفوز في تلك الدائرة التي طالما صوتت على مدى التاريخ للمحافظين
أيام استمع الآن إلى راديو هوا تورونتو مباشرة من كندا رابط الاستماع فوق الخبر وفي الصفحة الرئيسية
بعض أساتذة العلوم السياسية يؤكدون أن بولييف مرشّح للفوز بسهولة في هذه الدائرة التي تُعدّ معقلاً تاريخياً للمحافظين منذ أكثر من قرن، مشيرين إلى أن التساؤل الوحيد هو: بأي نسبة من الأصوات سيحقق الانتصار؟ كما يجدر بالذكر أن بولييف وُلد ونشأ في كالغاري لكنه يعيش في أوتاوا منذ نحو عقدين وبالرغم من ذلك ترشح هناك بعد خسارته دائرته في الانتخابات السابقة
تاريخيا في هذه الدائرة حصل مرشحو الحزب المحافظ في كل انتخابات منذ عام 2004 على ما لا يقل عن 80 في المئة من الأصوات، باستثناء انتخابات 2021 حين نال النائب المحافظ السابق داميان كوريك 71 في المئة فقط بسبب صعود حزب الشعب اليميني المتطرف، وفق ما أوضحت جولي سيمونز، أستاذة العلوم السياسية في جامعة غويلف
أما لوري ويليامز، أستاذة العلوم السياسية في جامعة ماونت رويال بكالغاري، فقالت إن بولييف لا يحتاج فقط إلى الفوز، بل إلى فوز حاسم ليُثبت أهليته كزعيم للمعارضة ويعزز موقفه قبيل مراجعة قيادته المقررة في يناير المقبل
وجاءت هذه الانتخابات الفرعية بعد استقالة كوريك، الذي كان قد فاز مجدداً بالمقعد في الانتخابات العامة في أبريل بنسبة 83 في المئة، ليفسح المجال أمام بواليفر للترشح. وكان بواليفر قد خسر مقعده التقليدي في أوتاوا أمام المرشح الليبرالي بروس فانجوي


