هوا تورونتو
حقق حزب البديل من أجل ألمانيا تقدمًا كبيرًا في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، التي أُجريت الأحد، بعدما تصدر نتائج التصويت، لكنه لم يحصل على الأغلبية التي تمكنه من تشكيل حكومة الولاية منفردًا
ويُعد هذا التقدم مكسبًا مهمًا للحزب اليميني المتطرف، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الألمانية تصاعدًا في نفوذه، بينما يواجه حزب المستشار فريدريش ميرز تراجعًا في نتائجه الانتخابية وشعبيته
وتكتسب نتيجة الانتخابات أهمية خاصة، باعتبارها تقدمًا كبيرًا للحزب اليميني المتطرف، الذي يسعى إلى الوصول إلى السلطة على مستوى إحدى الولايات الألمانية، وهو ما لم ينجح أي حزب يميني متطرف في تحقيقه على مستوى حكومة ولاية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
في المقابل، تلقى حزب المستشار الألماني فريدريش ميرز ضربة انتخابية قوية، بعدما سجل نتيجة متراجعة في الولاية الواقعة شرقي ألمانيا، في ظل تراجع شعبية الحكومة والجدل المتزايد حول سياساتها الاقتصادية والهجرة
وقال أولريش سيغموند، مرشح حزب البديل من أجل ألمانيا لمنصب حاكم الولاية، إن النتيجة تمثل «لحظة تاريخية» للحزب، معتبرًا أن الناخبين وجهوا رسالة واضحة مفادها أن الأوضاع الحالية لا يمكن أن تستمر
وأضاف سيغموند، خلال تصريحات لمحطة الإذاعة العامة الألمانية ARD، أن المستشار فريدريش ميرز كان، على حد تعبيره، من أبرز العوامل التي ساعدت الحزب خلال حملته الانتخابية
ويتبنى حزب البديل من أجل ألمانيا مواقف متشددة بشأن ملف الهجرة، كما يدعو إلى إعادة النظر في العلاقات مع روسيا وتقليص الدعم الألماني لأوكرانيا، فضلًا عن طرح مواقف تنتقد استمرار عضوية ألمانيا في منطقة اليورو
وشهدت مدينة ماغديبورغ، عاصمة ولاية ساكسونيا-أنهالت، تجمعًا لأنصار الحزب عقب إعلان النتائج، حيث احتفل المشاركون بالفوز ورفعوا الأعلام الألمانية وسط أجواء احتفالية
وتأتي النتيجة في وقت يواجه فيه المستشار فريدريش ميرز تراجعًا في معدلات التأييد الشعبي، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الاقتصاد الألماني، وانتقادات لخطط الحكومة المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى الجدل بشأن أسلوب ميرز السياسي وتواصله مع الناخبين
وعلى المستوى الدولي، حظيت نتيجة الانتخابات باهتمام من جانب قادة التيارات اليمينية في عدد من الدول الأوروبية، بينما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة لنتائج الانتخابات عبر منصته «تروث سوشيال» دون تعليق
ويعزز فوز حزب البديل من أجل ألمانيا موقعه في المشهد السياسي الألماني، لكنه يظل بحاجة إلى حلفاء لتشكيل حكومة في الولاية، في ظل رفض الأحزاب الرئيسية التعاون معه، ما يجعل المرحلة المقبلة مرتبطة بمفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم