هوا تورونتو – أوتاوا
أوتاوا — أكدت وزيرة الهجرة الكندية، لينا دياب، يوم الأربعاء، أن مشروع قانون الحدود الجديد يتضمن ضمانات تهدف إلى حماية الحقوق المدنية وضمان الإجراءات القانونية الواجبة، في ظل تصاعد الانتقادات من جماعات حقوقية ومحامين بشأن التعديلات المقترحة على قوانين الهجرة واللجوء. وتتركز المخاوف على أن هذا التشريع يمنح الحكومة سلطات موسعة قد تهدد الحريات المدنية وتضعف حماية طالبي اللجوء
من أبرز ما جاء في المشروع منع الأشخاص الذين مكثوا في كندا لأكثر من عام من تقديم طلبات لجوء، على أن يكون هذا الإجراء سارياً بأثر رجعي اعتباراً من 3 يونيو، في حال أصبح القانون نافذاً. ورغم ذلك، أوضحت دياب أن هناك استثناءات عبر ما يُعرف بتقييمات المخاطر قبل الترحيل، التي تتيح لبعض طالبي اللجوء إثبات أحقيتهم بالحماية
يتضمن التشريع توسيع صلاحيات السلطات لتفتيش البريد، ومنح خفر السواحل الكندي دوراً أمنياً رسمياً، إلى جانب السماح بإلغاء أو تعليق وثائق الهجرة في حال وجود تهديدات صحية أو أمنية. كما يعالج المشروع ثغرة قانونية كانت تتيح للمتسللين من الحدود تقديم طلبات لجوء بعد مرور 14 يوماً، ويمنح الحكومة الفيدرالية صلاحية مشاركة المعلومات الشخصية للاجئين والمهاجرين مع حكومات المقاطعات
المحامي المتخصص في قضايا الهجرة، زول سليمان، اعتبر أن مشاركة هذه المعلومات تمثل تهديداً للحريات المدنية لجميع الكنديين، محذراً من توسع الدولة في التدخل بحياة الأفراد دون مبرر قانوني واضح. وأضاف أن بعض التعديلات تقلل من فرص طالبي اللجوء في نيل محاكمات عادلة، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى لتحويل مراجعة الطلبات من جلسات استماع شفهية إلى مراجعة مكتوبة، ما يقلص الضمانات الأساسية في عملية اللجوء
استمع الآن إلى راديو هوا تورونتو مباشرة من كندا رابط الاستماع فوق الخبر وفي الصفحة الرئيسية
من جهتها، شددت دياب على أن التعديلات تهدف إلى تسريع معالجة الطلبات وتخصيص الموارد لمن يحتاج الحماية فعلياً، مؤكدة أن مشاركة البيانات ستكون محددة ضمن اتفاقيات واضحة مع المقاطعات، تحدد المعلومات التي يمكن تبادلها وظروف ذلك. وأكدت أيضاً أن صلاحيات تعليق أو إلغاء وثائق الهجرة في الحالات الطارئة ستكون بيد مجلس الوزراء فقط، لضمان الرقابة والمساءلة
وأشارت دياب إلى أن بعض الكنديين يعتقدون أن مثل هذا التنسيق في المعلومات بين برامج الهجرة والجنسية والجوازات موجود بالفعل، لكن الحقيقة أنه غير متاح حالياً، مشيرة إلى أن التعديلات المقترحة ستسد هذا النقص بطريقة مدروسة وآمنة
يُذكر أن الحكومة الكندية تسعى للحد من التراكم الكبير في طلبات الهجرة واللجوء، وتخطط لخفض عدد المقيمين الدائمين والمؤقتين في البلاد. وقد شهدت الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في عدد الطلبات المقدمة من طلاب دوليين بعد انتهاء صلاحية تأشيراتهم، وهو ما ترى الحكومة أنه استغلال غير مشروع لنظام اللجوء
واختتمت الوزيرة تصريحها بالقول إن نظام اللجوء لا يجب أن يكون طريقاً مختصراً للهجرة، داعية الراغبين في الاستقرار في كندا إلى احترام القوانين والإجراءات المعتمد
