هوا تورونتو – خالد سلامة
احتفل المخرج مينا سليمان بحصول فيلمه القصير على جائزتين مميزتين منها جائزة أفضل تصوير سينيمائي سينيماتوجرافي بالإضافة إلى جائزة أفضل ممثل
الفيلم القصير الذي يحمل اسم ” شيتفتينج ويند” بالإنجليزية تدور أحداثه (التخيلية ) على ارتفاع يزيد على 33 قدم في الجو داخل طائرة ركاب تقل ركابها قبيل ساعات من دخول العام الجديد فوق السحاب
ببراعة شديدة لا تغفل التفاصيل تدور الكاميرا لتتابع حركة دخول المسافرين ” الركاب” إلى مقصورة الطائرة التي تضم عائلات وأطفال ومسافرين بمفردهم من كل الخلفيات
وبعد أن ينتهي الركاب من وضع أمتعتهم الصغيرة التي يسمح بدخولها الطائرة في الأماكن المخصصة لها داخل الطائرة فوق كراسي الركاب ترصد الكاميرا دخول شاب ذي ملامح شرق أوسطية والذي ما إن يستقر في مقعده حتى تجلس بجواره فتاة حسناء بكامل زينتها الصارخة وبحد أدنى من الملابس التي تكشف عن مفاتنها
وببراعة من المخرج و فهم شديد لحركة الكاميرا يلحظ متابعو الفيلم كيف أن الشاب يحاول الانكماش بشدة عندما حاولت الفتاة الحسناء المرور أمامه للدخول إلى مقعدها المجاور للنافذة بينما يجلس في مقعده على الممر وهنا يتأكد المشاهد أن الشاب ” الملتزم جدا لحد التزمت ” يتجنب أن يلامس الحسناء وفقا لمعتقداته
بمجرد انطلاق الرحلة وتحليق الطائرة في السماء تبدأ الحسناء في تجاذب أطراف الحديث مع الشاب الذي يزداد رفضه للحديث حتى أنها هاجم طريقتها و وجه إليها وإلى الكثيرين كلمات ألمح فيها إلى عدم انصياع البشر في هذا العالم للتعاليم السوية
وعندما يشتد النقاش بين الشاب والحسناء التي تركت كرسيها بعد أن فشلت في جعله يستعد للاحتفال بالعام الجديد يقوم الشاب ويخرج حقيبة الظهر من حجرة الأمتعة فوق كرسيه ليخرج منها عبوة متفجرة يقوم بضبط موقت التفجير ويصرخ بالعبارة الشهيرة التي ترتبط ذهنيا بهذا النوع من الهجوم ليصاب الجميع بحالة من الفزع والهلع وسط السماء
سنترك لكم ولخيالكم كيف مضى الفيلم وما هي الدروس المستفادة منه لاسيما وأن المشهد الأول للفيلم يبدأ بآية من آي الذكر الحكيم ” القرآن” وهو مشهد لانعتاد عليه كثيرا في الأفلام الناطقة باللغة الإنجليزية