هوا تورونتو
دخلت الخلافات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مرحلة جديدة من الجمود، وسط مؤشرات على أن التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية قد يستغرق عدة أشهر، رغم استمرار الاتصالات بين حكومتي البلدين
ويرى خبراء أن المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن لا تزال تواجه فجوة واسعة في مواقف الطرفين، ما يجعل الوصول إلى تسوية سريعة أمرًا صعبًا، في وقت يستمر فيه النزاع التجاري منذ أكثر من عام ونصف
وقال فولفغانغ ألشنر، أستاذ قانون الأعمال والتجارة في جامعة أوتاوا، إن الوضع الحالي من المرجح أن يستمر حتى نهاية العام، مشيرًا إلى وجود نقاط يمكن أن تشكل أساسًا لاتفاق محتمل، لكن الخلافات القائمة لا تزال تحول دون تحقيق تقدم سريع
وأوضح ألشنر أن الوضع الراهن يمثل ضغطًا على الجانبين، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى يدفع أيًا منهما إلى تغيير موقفه بشكل جذري، وهو ما قد يطيل أمد المفاوضات خلال الفترة المقبلة
من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن كندا لا تزال مستعدة للتوصل إلى اتفاق عادل مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، لكنه وصف الجولة الأخيرة من الإجراءات الأمريكية بأنها محدودة نسبيًا مقارنة بإجراءات أخرى اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية
ويشير موقف كارني إلى أن الحكومة الكندية قد لا تتجه في الوقت الحالي إلى تصعيد جديد ضد الواردات الأمريكية، في ظل محاولة احتواء تداعيات الخلاف التجاري والحفاظ على مساحة للمفاوضات
ويعود النزاع الحالي إلى فبراير 2025، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على عدد من المنتجات الكندية، في خطوة أثارت توترات واسعة بين البلدين رغم وجود اتفاق تجاري مشترك بينهما
ومع استمرار الخلاف، تبدو كندا والولايات المتحدة أمام حالة من التوازن الصعب؛ فلا التصعيد وصل إلى نقطة حاسمة، ولا المفاوضات نجحت حتى الآن في تضييق الفجوة بما يكفي لإبرام اتفاق نهائي، ما يرجح استمرار حالة عدم اليقين التجاري خلال الأشهر المقبلة