هوا تورونتو –تورونتو
تبدو كندا هدفاً غير متوقع لحرب تجارية مع الولايات المتحدة، فهي أكبر مشترٍ للسلع الأمريكية في العالم، كما تمثل ثاني أكبر سوق لصادرات المزارعين الأمريكيين بعد المكسيك
وتربط البلدين اتفاقية تجارية تسمح بدخول معظم المنتجات الأمريكية إلى كندا من دون رسوم جمركية
ورغم ذلك، يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تعرضت للاستغلال من جانب كندا لعقود، في وقت تدهورت فيه العلاقات بين البلدين بعد انهيار المفاوضات التجارية في 21 أغسطس الماضي، بحسب ما نشرت سيتي نيوز
وفرضت الولايات المتحدة قبل ثلاثة أسابيع رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، احتجاجاً على ما وصفته بالتمييز ضد صادرات السيارات ومنتجات الألبان والمشروبات الكحولية الأمريكية، قبل أن ترد أوتاوا بإجراءات مماثلة
وتعد كندا من الاقتصادات الأكثر انفتاحاً على التجارة، إذ تعادل تجارتها نحو 64% من الناتج المحلي، مقابل 25% للولايات المتحدة. كما يبلغ متوسط الرسوم الفعلية على الواردات الأمريكية إلى كندا نحو 2.4%، أي أقل من الرسوم التي تفرضها واشنطن على المنتجات الكندية
لكن كندا تفرض حماية كبيرة على بعض القطاعات، وعلى رأسها صناعة الألبان، حيث تصل الرسوم على بعض المنتجات بعد تجاوز حصص الاستيراد إلى أكثر من 200%، وهو ما تعتبره واشنطن عائقاً أمام المزارعين الأمريكيين
وفي المقابل، يعتمد الميزان التجاري الأمريكي مع كندا بشكل كبير على واردات النفط، إذ صدرت كندا أكثر من 85 مليار دولار من النفط الخام إلى الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بينما تحتاج مصافي النفط في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي إلى الخام الثقيل القادم من مقاطعة ألبرتا
ويرى خبراء أن المصالح الاقتصادية المشتركة تمنح البلدين فرصة لإنهاء المواجهة، خصوصاً أن الحظر الأمريكي على بعض المنتجات الكندية لن يدخل حيز التنفيذ قبل 29 سبتمبر. وأكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق عادل، بينما قال ترامب إن التوصل إلى صفقة قد يكون قريباً إذا خفضت كندا الرسوم على المزارعين الأمريكيين