هوا تورونتو – كيبيك
فقدت احدى مراسلات راديو كندا وظيفتها بعد أن قدّم راديو-كندا اعتذارًا رسميًا بعد أن استخدمت المراسلة إليزا سيري عبارات وصفت بأنها معادية للسامية خلال بث تلفزيوني يوم الاثنين
العبارة التي أثارت زوبعة تلك التي قالتها الصحفية أثناء تغطيتها من واشنطن لزيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل، وبعد سؤالهـا عن سبب عدم ابتعاد الولايات المتحدة عن إسرائيل عقب الضربات الإسرائيلية على أهداف لحماس في قطر، قالت سيري بالفرنسية: “الإسرائيليون أو اليهود في حقيقة الأمر ، يمولون جزءًا كبيرًا من السياسة الأميركية وأضافت أن المدن الكبرى في أميركا وهوليوود “يُديرها اليهود
راديو-كندا وصف هذه التصريحات بأنها “مليئة بالقوالب النمطية المعادية للسامية وهي خاطئة وضارة بالمجتمعات اليهودية ، وأعلن الراديو أن ما قيل يتعارض تمامًا مع معايير وقواعد المؤسسة الصحفية، مؤكدًا أنه تم إعفاء الصحفية من مهامها إلى إشعار آخر
الجمعية اليهودية الكندية في كيبيك أدانت ما اعتبرته “أكاذيب معادية للسامية”، داعية المؤسسة الإعلامية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
من جهته قال ستيفن جيلبو وزير الهوية والثقافة الكندية إن “معاداة السامية لا مكان لها في كندا”، واصفًا تصريحات سيري بأنها “خطاب خطير يطبع الكراهية ويهدد القيم الديمقراطية
النائب الليبرالي أنتوني هاوسفاثر، المكلّف بملف العلاقات مع الجالية اليهودية، أشار إلى أن هذه التصريحات تجسّد “النماذج الكلاسيكية للخطاب المعادي للسامية” وفق تعريف “التحالف الدولي لذكرى الهولوكوست” الذي تتبناه كندا
أما ميليسا لانتسمان، نائبة زعيمة حزب المحافظين، فقد وصفت ما جرى بأنه “فشل ذريع لمؤسسة إعلامية عامة مموّلة من أموال الكنديين”، معتبرة أن الاعتذار لا يكفي، ومطالبة بـ فصل المراسلة نهائيًا
