هوا تورونتو
أعاد التصويت الأخير في الكونغرس الأمريكي لصالح اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم إشعال النقاش في كندا حول مستقبل تغيير الساعة مرتين سنوياً، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت المقاطعات الكندية ستتجه إلى اتخاذ خطوات مماثلة في حال مضت الولايات المتحدة في تنفيذ القرار
وصوّت مجلس النواب الأمريكي هذا الأسبوع لصالح مشروع قانون يُنهي العمل بتغيير التوقيت في فصلي الربيع والخريف، ويُبقي على التوقيت الصيفي طوال العام، على أن يُحال المشروع إلى مجلس الشيوخ لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة
وتواصل العديد من المقاطعات الكندية حالياً تطبيق نظام تغيير الساعة مرتين سنوياً، حيث يتم تقديم الوقت ساعة واحدة في الربيع وتأخيره ساعة واحدة مع حلول الخريف، على غرار النظام المعمول به في الولايات المتحدة منذ عقود
ورغم أن مشروع القانون الأمريكي، المعروف باسم “قانون حماية أشعة الشمس”، لا يزال يواجه تحديات محتملة في مجلس الشيوخ، فإن خبراء يرون أن إقراره قد يدفع عدداً من المقاطعات الكندية إلى السير في الاتجاه نفسه حفاظاً على التنسيق الاقتصادي والتجاري مع الولايات المتحدة
وقال البروفيسور بيتر غريف من جامعة ماكماستر إن بعض المقاطعات الكندية قد تفضل الانتظار لفترة قصيرة بعد تطبيق القرار الأمريكي لمراقبة نتائجه العملية والتأكد من عدم ظهور مشكلات مرتبطة بالنظام الجديد قبل اتخاذ قرار مماثل
وكانت بعض المقاطعات والأقاليم الكندية قد اتخذت بالفعل خطوات للتخلي عن تغيير الساعة الموسمي، بينما أبدت مقاطعات أخرى استعدادها لاعتماد التوقيت الصيفي الدائم بشرط قيام الولايات المتحدة أو الولايات الأمريكية المجاورة بتنفيذ الخطوة ذاتها
ويشير مراقبون إلى أن قرار كندا في هذا الملف يرتبط إلى حد كبير بعلاقاتها الاقتصادية والتجارية الوثيقة مع الولايات المتحدة، حيث إن اختلاف التوقيت بين الأسواق والشركات والأنشطة العابرة للحدود قد يخلق تحديات تنظيمية وتشغيلية كبيرة
ويستمر الجدل بين مؤيدي التوقيت الصيفي الدائم، الذين يرون أنه يوفر ساعات أطول من الضوء خلال المساء ويحسن النشاط الاقتصادي، ومعارضيه الذين يحذرون من تأثيراته المحتملة على الصحة والنوم وسلامة التنقل خلال ساعات الصباح في فصل الشتاء
ومع استمرار النقاش في واشنطن، يترقب الكنديون ما ستؤول إليه التطورات في الولايات المتحدة، في وقت قد يشهد فيه نظام التوقيت المعمول به منذ عقود تغييرات جوهرية في السنوات المقبلة